![]() |
من الأمثال في التعريض بالشئ.....
من الأمثال في التعريض بالشئ يبديه وهو يريد غيره قولهم :
" أَعَنْ صَبُوحٍ تُرَقِّق " قيل : كان رجل نزل بقـوم ليلاً ، فأضافـوه وغَـبَـقوه ، فلما فرغ قال : إذا صبحتموني غـداً فكيـف آخذ في حاجتي ؟ فقـيـل عنـد ذلك " أَعَنْ صَبُوحٍ تُرَقِّق "، والصبوح : هو الغداء ، والغبـوق هو العشاء ، وإنما أراد الضيف بهذه المقالة أن يوجب عليهم الصبوح ، فصار مثلاً لكل من كنى عن شئ وهو يريد غيره . ومن التعريض قولهم :"إيَّاك أَعني وَاسْمَعِي يا جارة " ويروى أن هذا الـمثل لسهل بن مالك الفزاري ــ وقيل هو شهـل قاله لأخت حارثة بن لام الطائي . وكان من خبر شهـل بن مالك هـذا أنه خرج يريد النعـمـان بن المنـذر فمـر ببعض أحياء طي ، فسأل عن سيد الحي ، فقيل له : حارثة بن لام ، فأم رحله فلم يصبه شاهداً ، فقالت له أخته : انزل في الرحب والسعة حتى يلحق حارثة فنزل ، فأكرمت مثواه ، وأحسنت قراه . ورآها خـارجـة من خبـاء إلى خبـاء فرأى جمالاً بهره وكمالاً فتنه ، وكانت عقيلة قومها ، وسيدة نسائها ، فجعل لا يدري كيف يعلمها بما في نفسه منها ولا ما يوافقها من ذلك ، فجلس بفناء الخباء يوماً وجعل ينشد : يا أخت خير البدو والحضارة...كيف ترين في فتى فزاره أصبح يهوى طفلة معطـــارة...إياك أعني واسمعي يا جاره فعرفت أنه يعنيها فقالت : ما هذا بقول ذي عقل أريب ، ولا ذي رأي مصيب، ولا أنف نجيب . فأقم ما أقمت مُكرّماً ، وارحل إذا رحلت مسلماً ، فاستحيا وقال : يا سوأتاه ! قالت : صدقت . وارتحل وأتى النعمان فحباح وأكرمه فلما رجع نزل على أخيها ــ حارثة بن لام ــ فتبعته نفس الجارية ، وكان جميلاً مقبولاً ، فأرسلت إليه : إن كانت بك فيّ حاجة فاخطبني إلى أخي فإني سريعة إلى ذلك ، فخطبها وتزوجها ، وسار بها إلى أهله . **************** |
الساعة الآن 04:53 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2025
جميع مايكتب لايعبر بالضروره عن رائي ادارة الموقع والذي تم افتتاحه في 11- 4 - 1432هجريه بل تمثل وجهة نظر كاتبها